الحاج سعيد أبو معاش
18
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرفٍ من النار ، فكان ذلك الشفا قد انهار في نار جهنم ، فهنيئاً لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعساً لأهل النار مثواهم ، ان اللّه عز وجل يقول : « فلبئس مثوى المتكبّرين » . وانه ليس عبدٌ من عبيد اللّه يُقصّر في حبنا لخير جعله اللّه عندنا إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا ولا يجتمعان في قلب رجلٍ أبداً ، ان اللّه لم يجعل لرجلٍ من قلبين في جوفه يحب بهذا ويبغض بهذا ، أما محبّتنا فيخلص الحب لنا كما يخصل الذهب بالنار لا كدر فيه ، ومبغضنا على تلك المنزلة . نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم ، فمن أراد أن يعلم حبّنا فليمتحن قلبه ، فان شارك في حبّنا عدوّنا فليس منّا ولسنا منه واللّه عدوّه وجبرئيل وميكائيل واللّه عدوّ الكافرين . وقال علي عليه السلام : لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف انسان ، ان اللّه عز وجل يقول : « مَا جَعَلَ اللّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلبَينِ في جَوفِهِ » . « 1 »
--> ( 1 ) كنز الفوائد : 23 ، الطبعة الأولى